ابن حجر العسقلاني
426
الإصابة
النبي صلى الله عليه وسلم يعوده فقال إني لا أرى طلحة إلا قد حدث به الموت فآذنوني به وعجلوا فإنه لا ينبغي لمسلم أن يحبس بين ظهراني أهله هكذا أورده أبو داود مختصرا كعادته في الاقتصار على ما يحتاج إليه في بابه أورده بن الأثير من طريقه ثم قال بعده وروى أنه توفي ليلا فقال ادفنوني وألحقوني بربي ولا تدعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فإني أخاف عليه اليهود وأن يصاب في سببي فأخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أصبح فجاء حتى وقف على قبره وصف الناس معه ثم رفع يديه وقال اللهم ألق طلحة وأنت تضحك إليه وهو يضحك إليك قلت وفيما صنع قصور شديد فإن هذا القدر هو بقية الحديث أورده البغوي وابن أبي خيثمة وابن أبي عاصم والطبراني وابن شاهين وابن السكن وغيرهم من هذا الوجه الذي أخرجه منه أبو داود مطولا ومختصرا في أوله أنه لما لقي النبي صلى الله عليه وسلم جعل يدنو منه ويلتصق به ويقبل قدميه فقال له يا رسول الله مرني بما أحببت لا أعصي لك أمرا فعجب النبي صلى الله عليه وسلم لذلك وهو غلام فقال له أذهب فاقتل أباك فذهب ليفعل فدعاه فقال أقبل فإني لم أبعث بقطيعة رحم قال فمرض طلحة بعد ذلك فذكر الحديث أتم مما مضى أيضا قال الطبراني لما أخرجه في الأوسط لا يروي عن حصين بن وحوح إلا بهذا الاسناد وتفرد به عيسى بن يونس قلت اتفقوا على أنه من مسند حصين لكن أخرجه بن السكن من طريق يزيد بن موهب عن عيسى بن يونس فقال فيه عن حصين عن طلحة بن البراء أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول لا ينبغي لجسد مسلم أن يترك بين ظهراني أهله وأخرج بن السكن من طريق عبد ربه بن صالح عن عروة بن رويم عن أبي مسكين عن طلحة بن البراء أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال ابسط يدك أبايعك قال على ماذا قال على الاسلام قال وإن أمرتك أن تقتل أباك قال لا ثم عاد فقال مثل قوله حتى فعل ذلك ثلاثا فقال نعم وكانت له والدة وكان من أبر الناس بها فقال يا